Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

أولا: امرؤ القيس واكتشاف الجاذبية

يقول امرؤ القيس في محكم معلقته:

فيا لـك من ليـل كأن نجومه

بـكل مغار الفتل شدت بيذبل

كأن الثريا علقت في مصامها

بأمراس كتان إلى صم جندل

وقبل أن أشرح المحتوى الفيزيائي العميق لهذين البيتين لا بد من ذكر موضوع مؤامراتي خطير متعلق بهما. فقد أوردت التقارير التاريخية عن

Jack , son of Smith , son of Stone , on the authority of his maternal grand father James Fox , that the Father of the Kitten أنه قال

أن إسحق بن نيوتن كان يحفظ عدة صحائف من جلد الغزال العربي القديم تحت سريره مخطوطا عليها معلقة إمرؤ القيس بكاملها. ومما لفت نظر ذا فاذر أوف ذا كيتين أن البيتين الواردين أعلاه كانا معلمين بحبر مصنوع من عصير التمر، ومكتوبا حولهما باللغة الإنكليزية: هذه هي، هذه هي، هذه هي. This is it , This is it , This is it

وفي نفس الرواية روى ذا فاذر أوف ذا كيتين أنه أدرك حينها لمذا احمر وجه سيده في حفل ترقيته إلى رتبة لورد عندما رأى على مكتبة الملكة نسخة مترجمة للمعلقات السبع (وفي رواية أخرى قال أنها المعلقات العشر) وظل هذا الأرتباك مرافقا إسحاق بن نيوتن طوال الحفلة وكان عرقه يتفصد، وأنه تلعثم وتأتأ باستمرار في خطاب قبول ربتة اللوردية. عندها فهم ذا فاذر أوف ذا كيتين بفطنته وحنكته، ولم يكن عندها جائعا، العلاقة بين نظرية نيوتن والصحائف العربية، فقام للتغطية على سرقة سيده بإطعامها لبقرة هولندية (وفي رواية أخرى لثور هولندي) كان نيوتن قد اكتراها أثناء رحلة إلى هولندا.

والآن نعود إلى المحتوى الفيزيائي لهذين البيتين والذين يكشفان دونما شك أن صاحبنا إمرؤ القيس كان قد اكتشف نظرية الجاذبية قبل نيوتن بنحو من ألف عام:

  1. من الواضح في البيت الأول أن امرؤ القيس كان يتحدث عن الجاذبية. فنحن نرى من هذا البيت كيف أن جميع النجوم تجذب بعضها بعضا ، كما يتضح الإعجاز العلمي جليا في استخدام كلمات “كل مغار الفتل”. وحتى يخاطب معاصريه بقدر علمهم ويقرب المعاني لفهمهم، فقد استخدم مثال أن النجوم “تشد” بعضها بعضا بحبال مفتولة. أما استخدام أسم جبل يذبل، فهي تعبير لطيف من بيئتهم المحيطة عن أن هذه النجوم تتبادل الجاذبية مع الأرض أيضا. وتشبيه الجاذبية بالربط بالحبال لا يدع مجالا للشك أنه أدرك أن قوة الجاذبية تعمل على الخط الواصل بين كل جسمين متجاذبين.

  2. في البيت الثاني يتعرض امرؤ القيس للتكوين الرياضي لقاعدة الجاذبية ، كما يستدل من استخدامه لكلمات “أمراس كتان” ، حين يقول “كأن الثريا علقت في مصامها” مشيرا إشارة مضللة، إلى أن هذه القوة تعتمد عكسيا على البعد بين الجسمين المتجاذبين، ويستدل ذلك بسهولة ويسر إذا ما اعتبرنا أن كلمة “مصامها” تدل على الشيء الأصم الذي يستوي في الأسفل ، بمعنى مقام الكسر الرياضي. أما الإعتماد على عكس مربع المسافة فيستدل أنه استعمل بيتين من الشعر ولو كانت العلاقة مكعبة لاستعمل ثلاثة أبيات.

  3. لسوء حظه، فإن دهاء نيوتن وخفة قلبه في السرقة الفكرية، عجزتا أن تدركا المعنى الأعمق في هذين البيتين ، وكان لا بد من الإنتظار نحوا من ثلاثة قرون حتى يأتي اليهودي آينشتين ، ويسرق النظرية النسبية العامة من هذين البيتين. وكما لاحظ آينشتين، والذي كان قد درس معلقة امرؤ القيس على يدي أحد أحفاد كعب بن الربيع، زوج أم المؤمنين صفية الذي قتله محمد تعذيبا وهو يبحث عن كنزه، فإن استخدام كلمات دالة على الحبل (مغار الفتل، أمراس كتان) ، كانت تصب في صميم النظرية النسبية العامة. فالحبل المعلق بين نقطتين يتخذ بسبب أثر الجاذبية عليه شكلا محدبا يسمى بلغة الرياضيات Catenary وكما يوضح الشكل، فإن هذا المنحنى الرياضي يؤدي مباشرة إلى القاعدة الأساسية في النظرية النسبية العامة وهي أن الجاذبية تنتج من تحدب إحداثيات المكان والزمان نتيجة تواجد الكتلة في تلك الإحداثيات.

Catenary-pm

الشكل الذي يتخذه حبل شاعرنا امرؤ القيس تحت تأثير الجاذبية عندما يعلق من نقطتين ويسمى هذا الإنحناء Catenary

ثانيا: أمرؤ القيس واكتشاف نظرية الأمواج الصوتية:

وواد كجوف العير قفر قطعته

به الذئب يعوي كالخليع المعيل

مرة أخرى تبدو البساطة والبراءة البدوية على هذا البيت، ففي ظاهره يقول ملكنا الضليل ، أنه قطع مسافرا واديا مقفرا وكان هناك ذئبا أو ذئبة تعوي. ولكن نظرة أعمق للبيت ، واعتبار أن الملك الضليل كان بخفة دمه يريد أن يضلننا، تشير في الحال إلى إعجاز علمي رائع ، وسبق فكري كبير، فتشبيه الوادي المقفر بجوف العير يدل على ملاسته ومن هذه الملاسة تحدث انعكاسات صوت عواء الذئب الصوتية التي تتردد كصدى في الوادي وكأنه قادم من الكثير من الذئاب كما يتضح من استخدام كلمات الخليع المعيل، أي أن صوت الذئب الواحد (الخليع) يعود كأصوات “عياله” من الذئاب. لاحظ أن استخدام كلمة معيل يدل أيضا على تخافت الصوت مع مرور الصدى حيث أن مصراع الصوت من الذئب العيل أقل شدة من صوت أبيه الذئب.

أما استخدام كلمة “قطعته” في هذا البيت، فيدل على ديناميكية الحركة ولأن ذلك جاء في سياق انتشار الصوت وانعكاسه ، فإن استعمالها هنا ضرب من العبقرية العلمية التي تدل على اكتشاف أمرؤ القيس للأثر المعروف بأثر دوبلر Doppler Effect. ولأن أثر دوبلر هذا لا يتم إلا في الظاهرة الموجية ، فنرى الآن جليا أن امرؤ القيس ، وفي جملة إعجازية واحدة قد تنبأ بموجية الصوت والصدى قبل أكثر من ألف وخمسمائة عام من اكتشاف الغرب لهذه الظاهرة! وفي رأيي أن الأحرى بنا الآن أن نعلم أولادنا في المدارس أن أسم أثر دوبلر يجب أن يكون أثر أمرؤ القيس.