حصول الروح على جسم الانسان هي فرصة نادرة في الدوامة المفرغة للحياة والموت للعلم بالذات والله. وفي الواقع، وصولك إلى هذه النقطة من حياتك الأزلية تدل على نضج العقل ولياقة الفرد لدخول الحياة الروحية.

نحن أرواح لا صلة لها بالجسم الكثيف المؤلف من التراب والماء والنار والهواء والأثير كما لا صلة لنا بالجسم اللطيف المؤلف من العقل والتبين والأنا المتغيرة. ونحن نلبس هذين الثوبين الكثيف واللطيف فور دخولنا العالم المادي للتكيف عليه. نحن لا نحتاج هذه الثياب الخارجية وعذابنا عائد إليهما.

الروح هي العلم والبهجة والأزلية ومغروزة على الخدمة وهذا هو دينها الأزلي. نحن شقوق أزلية من كرشن وعينات منه مما يعني أننا لا نولد ولا نموت.

تطرأ الولادة والمرض والشيخوخة والموت على الجسم المادي الكثيف.

انت شخصية العلم والبهجة والأزلية ولك صلة حميمة بـكرشن في كوكبه الشخصي لكنك هجرته لرغبتك بالتأله والسيطرة على المادة.

كرشن هو المتمتع العظيم والمالك العظيم والصديق العظيم ولا نقوى على الاستقلال عنه بالمتعة مثل اصبعي جزء من جسمي ومتعته تكون بخدمتي واذا سعى للاستقلال بالمتعة دون خدمة جسمي فيشقى حتماً.

اذن، انت كالاصبع الذي انفصل عن كْرِشْنَ وتطلب الاستقلال بالمتعة ووصلت إلى طريق مسدود لكن أوصلتك فطنتك إلى هنا وتطلب العون.

نحن نعطى الجسم الكثيف حسب ما قدمنا من عمل في العمر السابق حسب قانون السببية وهو أن لكل فعل ردة فعل معادلة تختزن في جسمك اللطيف ولا مهرب منها لأنها تلازمك حيثما توجهت.

اذن، اذا حاولت الانتحار والهرب من ردات فعل ما قدمته من عمل في عمرك السابق سوف يتعطل تناسخك مما يؤدي إلى بقائك في الجسم اللطيف في عالم الاشباح إلى الابد وهذا أسوأ الحلول. الشبح بجسمه اللطيف قادر على الحركة والوعي لكنه يتعذب لإفتقاره إلى جسم كثيف يحقق به احلامه إذ لا يستطيع أن يأكل أو ينام أو يجامع وهذه ملذات العالم المادي.

نحن نقدم لك أبسط الحلول وأسرعها لتحقيق سعادتك الذاتية. الجسم المادي هو عبارة عن خمس حواس لا غير والأذن اقواها وأكثرها فعالية تعمل دون توقف والصوت هو الشيء الذي يعم مجمل الوجود.

لذلك، قدم المولى شايتنيا مهابربهو تسبيح مها-منتر هَرِى كْرِشْنَ.

كلمة مَها تعني عظيم وكلمة مَنْتْرَ تعني اطلاق العقل ومؤلفة من مقطعين: مَنْ وتعني عقل و تْرَ وتعني اطلاق.

الصوت المادي يبقى داخل الكون لكن ينفذ الصوت العلي من الكون ويصل إلى الملكوت الروح ويتصل بالرب العظيم كرشن فوراً.

لذلك، مَها-مَنْتْرَ: هَرِى كْرِشْنَ هَرِى كْرِشْنَ كْرِشْنَ كْرِشْنَ هَرِى هَرِى – هَرِى رامَ هَرِى رامَ رامَ رامَ هَرِى هَرِى. مؤلفة من 16 كلمة اذا رددتها طوال الليل والنهار سترتقي عن كل من الجسم الكثيف والجسم اللطيف معاً وتدخل الملكوت الروحي فوراً وتشعر بالسعادة المطلقة فوراً.

مراحل تسبيح الاسم القدوس ثلاثة: مرحلة الاذناب ومرحلة انقاص الاذناب

والمرحلة الصفية. غالباً ما يرتكب التيم المبتدئ عدداً كبيراً من الذنوب عند أخذه إلى تسبيح هَرِى كْرِشْنَ مَنْتْرَ. ثمة عشرة ذنوب أساسية ويمكن للمسبّح الوصول الى المرحلة التالية الواقعة ما بين التسبيح بذنوب والتسبيح الصفي عندما يتجنبها. يتحرر الفرد فور بلوغه مرحلة التسبيح الصفية وهذا ما يسمى بْهَڤَ-مَها-داڤاچْني-نيرْڤاپَنَمْ. يستطيع الفرد تذوق الحياة العلية حالما يتحرر من نيران الوجود المادي المتقدة.

يجب أن تسمع الكلمات الستة عشر مما يمنع شرود العقل ويمكنك من جمعه.

لذلك، نصيحتي إليك هي سبّح، سبّح وسبّح وستتعالى وتشعر بغيابك عن العالم المادي وعذاباته.

انتظار الرجوع في جسم جديد ينطوي على عدة مخاطر أهمها أن ولادة الجسم تتقرر بناء على الصورة الفكرية للروح لما قدمت من عمل