من المعروف أن أسماء الأشهر “يناير فبراير مارس الخ” لاتينية وليست يونانية، وهي مشتقة من أسماء آلهة في الميثولوجيا الرومانية (ינואר / يناير باللاتينية Januarius نسبة إلى الإله الروماني Janus وهلم جراً). ويسمى هذا التقويم الشمسي المعتمد لدى معظم المسيحيين “بالتقويم الغريغوري” نسبة إلى البابا غريغوريوس (1582) الذي أدخله في الاستعمال الرسمي بدل التقويم اليوليوسي وهو التقويم الشمسي الذي وضعه قدامى المصريين وجرى العمل به حتى أيام البابا غريغوريوس الذي استبدله. ويقسم التقويم الشمسي السنة إلى 365 يوماً كما هو معلوم (وتخضع لإضافات وتعديلات معينة لا مجال لذكرها هنا).

ويقابل التقويم الشمسي (المبني على أساس دوران الأرض حول الشمس) التقويم القمري (المبني على أساس دوران القمر حول الأرض). والتقويم الشمسي الذي ينطلق من ميلاد اليسد المسيح، وهو التقويم المعتمد دولياً اليوم.

ولليهود تقويم مخصوص بهم هو تقويم قمري يبدأ من مطلع شهر “تِشْرِي” سنة 3761 قبل الميلاد وهو التاريخ الذي اعتبره اليهود بداية الخليقة، يستعملونه في مناسباتهم الدينية. وأسماء الأشهر فيه هي تقريباً نفسها أسماء الأشهر التي التي يستعملها العرب المشارقة: “شباط، آذار، تشرين الخ” ذات الأصول الآرامية والبابلية وحتى السومرية (تموز: من “دوموزي”، إله الحصاد في الميثولوجيا السومرية). والتقويم اليهودي تقويم قمري مثل التقويم الهجري، تتكون شهوره من 29 أو 30 يوماً. ويستعمل اليهود تقويمهم متبعين الطريقة ذاتها التي يتبعها المسلمون في تقويمهم الهجري، أي بذكر التاريخ الهجري وإردافه بموافق لكذا وكذا من التاريخ الشمسي.